الشيخ علي الكوراني العاملي
17
شرح زيارت آل ياسين
( عليه السلام ) أو جوابات محمد بن علي الشلمغاني ، لأنه حكي عنه أنه قال : هذه المسائل أنا أجبت عنها ، فكتب إليهم على ظهر كتابهم : بسم الله الرحمن الرحيم : قد وقفنا على هذه الرقعة وما تضمنته فجميعه جوابنا عن المسائل ، ولا مدخل للمخذول الضال المضل المعروف بالعزاقري لعنه الله ، في حرف منه » . فنلاحظ أن الحسين بن روح رضوان الله عليه قال إنها « جوابنا » وهو أعم من أن يكون بخط الإمام ( عليه السلام ) ونصه ، أو بمضمونه عن الإمام ( عليه السلام ) ونص معتمده الحسين بن روح . وليس عجيباً على مثل ابن روح في جلالة قدره وعلمه ومنزلته الخصيصة ، أن يأمره الإمام ( عليه السلام ) بالإجابة في نوع من المسائل ، ويخوله بأن يُعَلِّمَ الشيعة زيارة الأئمة ( عليهم السلام ) . وهذا الاحتمال لا يقلل من قيمة زيارة آل ياسين ، خاصة وأن بلاغتها من نوع كلام الأئمة ( عليهم السلام ) ، فإن تكن من إملاء السفير الحسين بن روح رضي الله عنه ، فهو أتقى من أن يقول شيئاً في الدين ومقامات الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ، لم يسمعه من إمامه المهدي ( عليه السلام ) بلفظه أو بمعناه . ويدل على ذلك هذه القصة البليغة عنه ( رحمه الله ) التي رواها الصدوق ( رحمه الله ) في علل الشرائع « 1 / 241 » قال : « حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني